ابن الجوزي
346
زاد المسير في علم التفسير
قوله تعالى : * ( فشهادة أحدهم أربع شهادات ) * قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو بكر عن عاصم : " أربع " بفتح العين . وقرأ حمزة ، والكسائي ، وحفص عن عاصم : برفع العين . قال الزجاج : من رفع " أربع " فالمعنى : فشهادة أحدهم التي تدر حد القذف أربع ; ومن نصب ، فالمعنى : فعليهم أن يشهد أحدهم أربع . قوله تعالى : * ( والخامسة ) * قرأ حفص عن عاصم : " والخامسة " نصبا ، حملا على نصب " أربع شهادات " . قوله تعالى : * ( لعنة الله عليه ) * قرأ نافع ، ويعقوب ، والمفضل : " أن لعنة الله " و " أن غضب الله " بتخفيف النون فيهما وسكونهما ورفع الهاء من " لعنة " والباء من " غضب " ، إلا أن نافعا كسر الضاد من " غضب " وفتح الباء . قوله تعالى : * ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته ) * أي : ستره ونعمته . قال الزجاج : وجواب " لولا " هاهنا عذاب عظيم ، وقال غيره : لولا فضل الله لبين الكاذب من الزوجين فأقيم عليه الحد ، * ( وأن الله تواب ) * يعود على من رجع عن المعاصي بالرحمة * ( حكيم ) * فيما فرض من الحدود . إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم " 11 " لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين " 12 " لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء فإذا لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون " 13 " ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم " 14 " إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم " 15 " ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم " 16 " يعظكم